قصة نجاح هاني سلام

هاني سلام :: شاب مصري بدأ حياته بالعمل في مجال الطباعة بالصدفة في أوائل الثمانينات عندما كان عمره تسع سنوات حيث كان أقاربه الذين يعملون في مجال الطباعة يأخذونه للعمل معهم أثناء الإجازة الصيفية  فأحب المجال مع مرور الوقت ثم إلتحق بالتعليم الفني و إختار أن يدرس الطباعة فإلتحق بدبلوم فني الطباعة و درس الطباعة خلال سنوات التعليم الفني الثلاثة .                                                                  Hany Salam 2

و عن أول مطبعة عمل بها هاني سلام يقول :: كانت في شارع محمد علي أمام دار الكتب و كان هذا الشارع مشهوراً أنذاك بالطباعة و المطابع و كان العمل كله يدوياً و في عام 1991 كان هاني قد أتم سنوات الخبرة العشرة الأولي في حياته و أصبح فنياً محترفاً رغم صغر سنه في ذلك الوقت و جاءت اللحظة الحاسمة في حياة هاني سلام عندما قرر في ذلك العام و هو في هذه السن الصغيرة نسبياً أن يستقل بنفسه و يفتتح مطبعة خاصة به فإختار محلاً مساحته 45 متر مربع و دفع له مقدم 1000 ألف جنيه مصري و بدأ.

بدأ هاني سلام و قتها في البحث عن طلبات طباعة و كان ينفذها لدي الغير ثم يقوم هو بالتشطيب و التوضيب بمحله فكان المنتج يخرج علي يديه في هيئة جديدة جيدة جداً و بالتالي إستطاع كسب ثقة زبائنه و عملائه. و بعد عام واحد من هذا الإجتهاد إستطاع هاني شراء ماكينة قص و تشطيب تصنيع محلي و هي الماكينة المسئولة عن مراحل ما بعد الطباعة

و بعد فترة إستطاع أن يشتري ماكينة لطباعة الأعمال التجارية مثل الورق و الدفاتر و لكن عندما كان الأمر يتعلق بالألوان كان يلجأ للطباعة بمطابع أخري بالخارج و كان يبيع المنتج بسعر منافس جداً بالسوق و بجودة أعلي حتي يحصل علي ثقة و رضا عملائه و بنهاية هذه الفترة كان هاني قد إستطاع أن يحقق مكاسب ممتازة .

و في عام 1994 إشتري ماكينة طباعة مستعملة سعرها 200 ألف جنيه و لنا ان نتخيل مدي ضخامة هذا المبلغ في عام 1994 ، و قام هاني بدفع مبلغ 50 ألف جنيه كمقدم و قام بتقسيط الباقي مع البنك بحيث يدفع 7000 جنيه شهرياً  و لكن العائد الذي أصبح بتوفيق الله يحصل عليه بعد إستخدام الماكينة يمكنه من دفع 5 أقساط في شهر واحد.

و في عام 1996 و مع مرور الوقت تطورت الأمور و إزداد إلحاح السوق في أن يواكب هاني و مطبعته التطور و بعد أن إنتهي من سداد أقساط الماكينة الأولي إشتري ماكينة ثانية أخري أكثر تطوراً حيث كانت تطبع لونين في المرة الواحدة و كان سعرها 350 ألف جنيه و كان هاني يستغل المكسب الذي يأتيه في شراء ماكينات طباعة أكثر تطوراً . و مع حلول عام 2000 إشتري ماكينة  تطبع 4 ألوان في المرة الواحدة و كان سعرها 2 مليون جنيه و كانت هذه الماكينة هي الإنطلاقة الحقيقية التي ينتظرها هاني و مطبعته حيث أنها رفعت من تصنيف مطبعة هاني بالسوق من مجرد مطبعة عادية إلي مطبعة محترفة و كان ذلك حافزاً لجذب المزيد من العملاء و هكذا إزداد العملاء فإزداد العمل فإزداد عدد العمال و إزداد الربح و المكسب.

و في عام 2004 إشتري أكثر الماكينات تطوراً في العالم و بذلك وصل هاني و مطبعته إلي القمة بدنيا الطباعة و قام بشراء جميع الأماكن التي كان يعمل بها بالإيجار ثم قام بشراء الأماكن المحيطة بهذه المقرات حتي تتحقق له وفورات نقل المطبوعات و هكذا سارت الأمور مع الفني المجتهد / هاني سلام الذي أصبح الآن يشتري أحدث الماكينات أولاً بأول و أصبح رأس مال مطبعة هاني سلام الآن 30 مليون جنيه مصري و عدد العماله لديه 110 منهم 40 فني طباعة.

و بعد هذه الرحلة من الإجتهاد و الكفاح و التعب أصبحت مطبعة هاني سلام من ضمن أشهر 15 مطبعة مستقلة لطباعة المنتجات المتعلقة بالدعاية و الإعلان في مصر .

و كان الخبراء الألمان الذين يأتون في زيارات لمطبعته يقولون عنها :: إن هذه المطبعة بهذه الإمكانيات مثل نظيراتها بألمانيا إن لم تكن أفضل منها

برافو هاني سلام – و – الله ينور عليك

تعبت و إجتهدت و ربنا وفققك و كافأك علي كل ما بذلته

عقبال كل رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة و متناهية الصغر

المصدر :: جريدة شغلانه