قصة نجاح :: نَـــفَـــــهـــم

مصطفي فرحات مهندس مصري شاب قام هو وإثنان آخرين بتأسيس مبادرة ” نفهم “ اعتمدت في نشأتها على موقع تعليمي يوفر شرح المناهج الدراسية في شكل فيديوهات تعليمية. وقد حازت فكرة “نفهم” على رضا وإعجاب الكثير من الزوار  المصريين فاشتهر الموقع ووصل عدد مشاهدات فيديوهاتهم لما يقرب من 6 مليون مشاهدة بالإضافة إلي فوزه بأكثر من جائزة هامة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

لذا بحثنا عن مصطفى وقابلناه هو وفريق عمله وأجرينا معهم هذا الحوار  لنتعرف على قصة نجاح ” نفهم “.. إقرأوها معنا لتستفيدوا بهذه التجربة الشيقة والغنية بالنصائح والأفكار.

برينور – مصر :: بداية نرحب بكم و نريد أن نعرف أولاً هل اسم الموقع ” نَفهم ” أم ” نِفَهَم ” ؟

م /مصطفي  :: اسم الموقع ” نَفَهم “ لأننا مهتمين بنشر استخدام اللغة العربية الصحيحة بين الشباب.

برينور – مصر ::  نريد أن نعرف كيف كانت البداية ؟

” نَفَهم ” :: كانت البداية من مشكلة التعليم التي نواجهها في مصر، فكرنا في كيفية استخدام خبراتنا و أفكارنا كمؤسسين والمعرفة التي نمتلكها في مجالي تكنولوجيا المعلومات و ريادة الأعمال في حل تلك المشكلة التي يعاني منها المجتمع المصري بكافه مستوياته فقررنا أن نبحث عن حل مبتكر بحيث لا نكرر نفس الأخطاء التي وقع فيها من سبقونا. وبدأنا بالبحث عن الأرقام والإحصائيات والدراسات المتعلقة بالتعليم لتساعدنا في تحديد الطريق الصحيح لحل مشاكله، فوجدنا أن إحدى أكبر المشاكل هي إن عدد المدارس الموجودة حالياً و حتى التي ستبنى في المستقبل لن تكفي عدد الطلاب المصريين إذا نظرنا لمعدل المواليد الجدد كل سنة. وهذه المشكلة سينتج عنها عدة مشاكل مثل ::

1-      زيادة وتكدس أعداد الطلاب في الفصول.

2-      اللجوء لنظام الفترتين الدراسيتين.

3-      زيادة نسبة التسرب من التعليم.

4-      زيادة معدل اللجوء للدروس الخصوصية.

5-      قلة جودة العملية التعليمية و بالتبعية ضعف المستوي التعليمي للخريجين.

وكان الحل الذي إستقر فريق العمل عليه هو إطلاق موقع علي الإنترنت يوفر شرح جيد للدروس التعليمية الخاصة بالمناهج المدرسية في شكل فيديوهات قصيرة وذلك لضمان وصول المحتوي التعليمي للطلاب بشكل سهل و بسيط يمكنهم من إستيعابه جيدا.

و بالفعل تم تنفيذ الموقع و تم توفير  فيديوهات شرح للعديد من المواد الدراسية  بواسطة أساتذة متخصصين وذوي قدرة جيدة علي تبسيط المعلومات. وحاولنا أن تعتمد طريقة الشرح على تشجيع الطلاب علي الفهم و الإبتكار و الإبداع و ليس الحفظ والتلقين كما هو معتاد حتي نضمن سهولة  الفهم والاستيعاب وثبات المعلومات في أذهان الطلاب لأطول فترة ممكنة.

وعند إطلاق الموقع قمنا بالتسويق له في حدود إمكانياتنا و بدأ الطلاب في الدخول عليه. و يوماً بعد يوم تزايد عدد المستخدمين بشكل مستمر و هكذا إطمئننا أننا نسير في الاتجاه الصحيح و قررنا البدء في المرحلة التالية و هي العمل على توفير كل الدروس لجميع مواد التعليم العام من الابتدائي وحتى الثانوي. وقد تم ذلك بالفعل و كانت النتيجة بفضل الله زيادة كبيرة جداً في أعداد الزائرين للموقع والذين لم يكونوا طلاباً فقط بل أساتذة و أولياء أمور و كانت تعليقاتهم و نقدهم لنا مفتاح جديد لنجاح  ” نَفَهم ” لأن ذلك ساعدنا على زيادة جودة المحتوي من خلال عملنا على سد جوانب النقص والمشاكل التي وصلتنا من خلال نقدهم.

انتقلنا بعد ذلك لطريقة أخرى مبتكرة وهي صُلب ” نَفَهم ”  حاليا وهي تحفيز المجتمع لمشاركة المعلومات التي لديه في صورة فيدوهات تعليمية يستفيد منها طلاب المدارس، واكتشفنا بالتجربة أن هذه الفكرة تحفز الطلاب بشكل كبير على الدراسة وفي نفس الوقت تساعدهم في تثبيت المعلومات الدراسية وقمنا بتسمية تلك الطريقة Crowd Teaching  أي التعليم من خلال الجمهور، وبالفعل قام الطلاب وأولياء الأمور الذي يجيدون شرح المواد التعليمية لأبنائهم بإفادة الآخرين من خلال إضافتهم لفيديوهات الشرح كما قام العديد من المدرسين بتبنى الفكرة ونشرها بين أصدقائهم وطلابهم.

برينور – مصر :: رائع جدا، بإستحداثك لأسلوب الCrowd Teaching أصبحت هناك طريقة جديدة للتعليم يستطيع بها كل إنسان إفادة الآخرين من خلال تسجيله لفيديو يشرح درس من مادة هو متفوق فيها مما يعني إفادة أكبر عدد من الناس.

” نَفَهم ” :: بالضبط، أيضا نشجع الجمهور للمشاركة معنا عن طريق مسابقات شهرية متنوعة وجوائز قيمة يتنافس فيها الجمهور من المدرسين والطلاب وأولياء الأمور مع بعضهم البعض لتقديم أفضل فيديوهات الشرح. وإعتمدنا في تقييمنا للمشاركين علي نظام النقاط فمثلاً هناك نقاط لأسلوب الشرح وطريقة تبسيط المعلومة وجودة الفيديو …الخ. وهناك فائز أو أكثر كل شهر يأتون لمقر “نفهم” لتكريمهم واستلام جوائزهم و الأمور تسير بفضل الله بشكل رائع. و هكذا أوجدت هذه المسابقة مجتمع جديد في مجال التعليم المصري اسمه ” مجتمع نَفَهم ” .

ونحن نشعر بالرضا أكثر كلما شاهدنا نتيجة مجهوداتنا على لسان أولياء الأمور والطلاب أنفسهم الذي يراسلوننا و يخبروننا بمدي إقبال أبنائهم علي فهم ومذاكرة دروسهم وحماسهم لشرحها لزملائهم من خلال “نفهم”، بعد أن كان الآباء يملون من الإلحاح عليهم للمذاكرة أو كما يقولون ” بطلنا نقولهم خشوا ذاكروا ” و الشكر لله علي توفيقه لنا.

وبالمناسبة هناك قصة لطيفة أحب أن يعرفها و يستمتع بها زوار  موقع برينور – مصر  معنا و هي ::

منذ فترة قصيرة أرسلت إحدى الطالبات في المرحلة الابتدائية لنا رسالة تحكي لنا كيف قامت باستخدام “نفهم” لمساعدة زملائها في الفصل، فبسبب الأحداث التي تمر بها مصر لم يستطع كثير من زملائها الحضور للمدرسة فقامت هذه الطالبة بتسجيل فيديو تشرح فيه الدرس الذي شرح لها بالفصل و لكن بطريقتها  و أخبرت زملائها بذلك فقاموا بالدخول علي موقع ” نَفَهم ” و  مشاهدة شرح زمليتهم والذي كان جيدا بالفعل فعبروا عن إعجابهم به مما حفزها علي تكرار الأمر  وشرح دروس أكثر. الجميل في هذه القصة أيضًا هو  ملاحظة والدة هذه الطالبة وإدراكها لأول مرة أن إبنتها لديها طريقة جميلة في توصيل المعلومة مما جعلها سعيدة جداً بإبنتها و شكرتنا أننا كنا السبب في ذلك.

و هناك العديد من القصص والمواقف الأخرى التي يرويها لنا أولياء الأمور عن علاقة أبنائهم بموقع ” نَفَهم ” واستفادتهم منه والتي تحتاج لمتسع من الوقت.

برينور- مصر :: نيابة عن كل المهتمين بحال التعليم في مصر أشكرك علي توليد شعور جديد بالسعادة من التعليم في مصر لدي الطلاب و أولياء الأمور

” نَفَهم ” :: الشكر لله

   Team1

برينور – مصر :: هل هناك جديد آخر تسعدنا به حول التعليم و الطلاب ؟

” نَفَهم ” :: نعم فقد قمنا بتشجيع الأطفال بالمرحلة الابتدائية علي استخدام ألعابهم في شرح وفهم المواد التعليمية  وذلك بمساعدة أولياء الأمور مما يجعل المذاكرة بالنسبة لهم أكثر متعة ويساعد على تثبيت المعلومات في عقولهم.

برينور – مصر :: ماذا عن المنافسة – هل ظهر لك مافسين ؟

” نَفَهم ” :: بداية لابد أن اذكر أن أول من بدأ هذا الإتجاه في التعليم “سلمان خان” صاحب “أكاديمية خان” بأمريكا ثم نقلنا الفكرة وعدلناها لكي تتناسب مع مصر و لا شك أن هناك منافسين سيظهرون قريباً لنا إستغلالاً لحالة النشاط و النجاح الذي وصلنا إليه و لا مشكلة لدينا في ذلك لأن زوارنا أصبحوا أصدقاء لنا مما يعني أن إرتباطنا بهم أصبح لا يقلقنا من دخول منافسين في السوق مع الأخذ في إعتبارنا أننا لابد أن نظل نعمل وأن نطور أنفسنا أكثر حتي تستمر هذه العلاقة بيننا و بين أصدقائنا/ زوارونا.

برينور – مصر :: كم يصل عدد زوار موقع ” نَفَهم ” ؟

” نَفَهم ” :: لدينا أكثر من 200 ألف مستخدم بشكل شهري وعدد زيارات تفوق 2 مليون زيارة، كما أن لدينا أكثر من 11000 فيديو علي ” نَفَهم ” الآن – المبشر هو أن هناك أكثر من 4500 فيديو مسجلين بواسطة زوار الموقع.

برينور – مصر :: لقد اصبح موقع ” نَفَهم ” قيمة حقيقية بالمجتمع.

” نَفَهم ” :: نعم الحمد لله علي ذلك و أرقامنا إنجاز حقيقي لم يتم شرائه مثل قيام بعض الموقع بشراء عدد من Likes بحيث يظهروا أمام زوارهم أنهم مشهورون بينما الحقيقة غير ذلك فنحن لا نقبل بخداع زوارونا لان ما يهمنا هو إضافة قيمة حقيقية لهم و ليس قيمة شكلية تسويقية مزيفة.

برينور – مصر :: اسمح لنا أن نحييكم علي أنكم منذ بدايتكم انت و فريق العمل تركزون علي الإضافة الحقيقية الناتجة عن جودة العمل و لم تهتموا بالمظاهر و هذا درس لكل رواد الأعمال.

” نَفَهم ” :: شكراً يا أ / أحمد فنحن منذ بدايتنا و نحن نضع صوب أعيننا الجودة لأننا حينما سنهتم بالأرقام و المظاهر فقط فسوف نكون فقاعة تنفجر في وجوهننا في وقت ما و ساعتها سنخسر كل شي و سيعوزونا الكثير و الكثير من الجهد لإسترداد ثقة زوارنا فينا. كما أننا أخذنا بمبدا أننا سنصعد السلم درجة درجة والدرجة التي نصعدها لا ننزلها بإذن الله و الشكر لله الأمور تجري علي ما يرام وحسبما نخطط بدرجة كبيرة.

برينور- مصر :: في أي مرحلة يمر موقع ” نَفَهم ” الآن ؟

” نَفَهم ” :: نحن نمر بمرحلة التطوير لأننا الآن بدأنا في الإهتمام بطلاب المدارس الخاصة و التجريبية بالإضافة إلي أننا سنقوم بتغطية المنهج السعودي قريباً جداً إن شاء الله كما بدأنا بتغطية المنهج السوري أيضا نتيجة الأزمة التي يمر بها إخواننا السوريين حالياً و الذي سهل لنا ذلك هو تقارب المنهج المصري مع السوري نوعا ما و نسأل الله التوفيق في ذلك.

برينور – مصر :: ماذا عن فريق العمل لديك ؟

” نَفَهم ” :: نحن الآن 10 أشخاص، بدأنا ثلاثة مؤسسين وهم أحمد الألفي ومحمد حبيب وأنا، ثم بحمد الله انضم لفريق العمل المزيد من الشباب الطموح الذي يتمنى المساهمة في حل مشكلة التعليم في مصر.

برينور – مصر ::كيف كانت إدارتك لفريق العمل من البداية و حتي الآن ؟

” نَفَهم ” :: طبعاً كما تعلم أن أي رائدأعمال أسس شركة ناشئه يمارس فيها جميع المهام و الوظائف في البداية و بتكوينه لفريق العمل تبدأ المهام و الوظائف الملقاه علي عاتقه تقل شيئاً فشيئاً و بدون تقسيم الأدوار سيكون  العمل عبئاً رهيباً قاتلاً للمشروع لذا أنصح كل رائد أعمال و كل من يريد بدء عمله الخاص أن يكون فريق عمل أو يبحث عن شريك .

برينور- مصر :: ماذا عن الشراكات لدي نفهم ؟

” نَفَهم ” :: لدينا شراكات مع سامسونج – و – MC Egypt – و – ميكروسوفت ونسعى دائما لتكوين شراكات داعمة لنفهم.

برينور – مصر :: أخيراً ما هي الجوائز التي حصلتم عليها ؟

” نَفَهم ” :: أولاً لابد أن أذكر أننا لا نجري كثيراً وراء الجوائز  لكننا ندخل بعض المسابقات لقياس مدي تقدمنا

برينور – مصر :: وجهة نظر  في منتهي الصواب لأن بعض أصحاب المشروعات الجديدة أصبحوا صائدي جوائز  و غير متفرغين إلا للدخول في المسابقات و محاولة الفوز بالجوائز.

” نَفَهم ” :: بكل أسف ما تقوله حقيقي – بالنسبة للجوائز التي حصلنا عليها هي ::

1-      جائزة MC Egypt

2-      جائزة Arab Net في بيروت بلبنان

3-      منحة مبادرون مصر

                                                                                 Team2

في النهاية لا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر لفريق عمل ” نَفَهم “  و بالأخص م / مصطفي فرحات أحد مؤسسي ” نَفَهم “ علي هذا الحوار الممتع والذي سنستفيد منه في برينور – مصر  بكل تأكيد مع أخلص تحياتنا و دعواتنا بالتوفيق و النجاح ل ” نَفَهم “.

و إلي زوار برينور – مصر : إذا كنت تريد بدء عملك الخاص إقرأ قصة نجاح ” نَفَهم “ عدة مرات و دون الدروس المستفادة منها حتي تستطيع تنفيذ مشروع ناجح مثل ” نَفَهم “.

مع أطيب تمنيات برينور – مصر لزواره بالإستفادة و النجاح