ICSB ::توفير الوظائف للشباب تحدي عالمي و المشروعات الصغيرة تضم 90% منها

أكد الدكتور أحمد كمالي نائب وزير التخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري، ارتفاع معدلات توظيف الشباب في مصر خلال الفترة الحالية مقارنة بالعقد الأول من الألفية الثالثة مما نتج عنه انخفاض معدلات البطالة في مصر إلى نحو 8.1% ، وبين فئة الاناث إلى 19.6% في 2018.

جاء ذلك خلال فاعليات من فعاليات النسخة 64 للقمة العالمية للمشروعات الصغيرة و ريادة الأعمال ICSB المنعقد في القاهرة خلال الفترة من 18-21 يونيو الجاري .

أشار إلى أن سوق العمل في مصر يفتقد إلى التدريب والمهارة اللازمة بسبب عدم كفاءة توزيع الدخل، ويرجع هذا بشكل أساسي إلى تراجع مستوى التعليم، مشيراً إلى أن ثقافة ريادة الأعمال في مصر لاتصل إلى الكثيرين من الشباب، مشيرا الى أنه تم إجراء مسح على الشباب في اختيار الوظيفة وتم استطلاع رأيهم حيث تبين أنهم يفضلون الحصول على وظيفة في الحكومة، ويرجع هذا بشكل أساسي الى الاستقرار في المرتبات الحكومية والشعور بالأمان”.

أوضح كمالي أن هناك العديد من الوظائف التي ينظر اليها في الدول الناميةأنها لاقيمة لها، مما يحتم علينا العمل على تغيير هذا الفكر الخاطئ ، مطالبا بعدم التركيز على القاهرة والاسكندرية فقط في مجال ريادة الأعمال بل يجب الإهتمام بباقي المحافظات خاصة مدن الصعيد، مشيدا بدور منظمات العمل المدني في محافظات الصعيد، لما تقوم به  في دعم العديد من المشروعات الريادية ومنها على سبيل المثال  مشروعات إعادة تدوير النفايات ومجالات الطاقة الشمسية.

من جانبه قال شارلز دان ممثل منظمة العمل الدولية، إن توفير الوظائف للشباب هي تحدي عالمي، قائلا “لدينا 59 مليون شاب لايحصل على فرصة عمل، ونحو 255 مليون شاب يعانون من قلة فرص العمل والحصول على التدريب اللازم”، لذا يجب أن تكون فرص عمل الشباب هي الفرص التي تساعد الدول في تحقيق النمو الاقتصادي المستهدف.

أوضح “دان” أن نحو 90% من فرص العمل اللائقة في العالم تكمن في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، مشيراً إلى ضرورة تأهيل بيئة العمل للوصول إلى هذه النسبة.

أكد أن هناك العديد من المتغيرات التي تمثل تحدياً للعالم وللقارة الأفريقية بشكل خاص، والتي تتمثل في التغير “التكنولوجي والمناخي والديمقراطي”، وتعمل منظمة العمل الدولية مع جميع الأطراف المعنية في الدول المختلفة لتوفير العمل اللائق لكافة المواطنين.

أضاف أن منظمة العمل الدولية تعمل بشكل يومي مع الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، لتخفيف حدة الفقر من خلال تسهيل الحصول على القروض والخدمات.

وفي نفس السياق شدد أحمد فكري عبدالوهاب ممثل اتحاد الصناعات المصرية، على ضرورة توفير حلول قصيرة المدى لدعم أفكار الشباب من خلال 3 حلول والتي تتمثل في إتاحة نظام بيئي جيد لخلق فرص عمل جيدة، حيث يعاني التدريب المهني في مصر بشكل كبير، لعدم امكانية إيجاد عمالة جيدة، مما تسبب في خلق معاناة للمصانع، واتجاه أصحاب المصانع لاستيراد عمالة مدربة من الخارج، مطالباً بمعالجة هذه المشكلة من خلال توفير التدريب اللازم من قبل الحكومات ووضع مناهج تعليمية ملائمة لبيئة العمل..

أضاف “نعاني من مشكلة بطالة الشباب في مصر، ونتطلع الى خلق فرص من خلال الثورة الصناعية الرابعة لذا يجب على مصر الاستعداد لهذه الثورة، كما نحتاج لخارطة طريق للشركات والموظفين لتوضيح الشكل في المستقبل”.

أوضح أن الحل الثاني يكمن في توطيد العلاقات والتواصل مع الشركات الصغيرة والمتوسطة لاتاحة الامداد والتعاون بين الشركات، وهو ما قام به اتحاد الصناعات من خلال اطلاق برنامج لتطوير المحليين.

أشار إلى أن الحل الثالث يتمثل في صناع السياسات، حيث طالب الحكومة بمراجعة الأجور التي يحصل عليها الموظفين، حيث أن هناك العديد من الموظفين الحكوميين يهجرون أعمالهم لعدم قدرة الحكومة على الابقاء على الموظفين بسبب ضعف الرواتب.