ICSB :: ” التمويل” التحدي الأبرز للتنمية

ناقش عددا من  المتحدثين خلال الجلسة الخامسة لليوم الثاني من مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمويل ريادة الأعمال.

وأكد المشاركون علي ضرورة مواصلة العمل نحو تعزيز مفاهيم الرقمنة واتاحة المزيد من الموارد التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في ظل قدرتها علي خلق العديد من فرص العمل الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وفي البداية قالت الدكتورة تشانتيل لين الرئيس السابق لمنظمة الاونكتاد التابعة للامم المتحدة،

” التابعة للأمم المتحدة، إن مشروعات  ريادة الأعمال تمتلك القدرة على خلق المزيد من فرص العمل، وتقليل الفجوة بين الجنسين وتوفير فرصة أكبر للابتكار بما يتسق مع اهداف الدولة الرامية لتحقيق التنمية المستدامة.

أشارت إلى أن مئات الملايين من الأشخاص لا يمكنهم الوصول إلى الكثير من الخدمات بسبب عوائق غياب التنافسية وتركيز الأسواق، حيث أن 1% من الشركات في العالم تتحكم في 55% من الأسواق مما يحد من دور التنافسية، مضيفة أن التحدي الثاني يتمثل في عدم توافر المرافق اللازمة خاصة بالدول النامية، وهو الأمر الذي دفع الأونكتاد إلى العمل بشكل كبير على نشر مفهوم الرقمنة على نطاق أوسع في هذه الدول.

ذكرت أن نسبة العجز في المشروعات التي تهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار سنوياً.

أوضحت أن الاونكتاد تعمل بشكل دائم ومستمر على مراجعة السياسات الخاصة بريادة الأعمال، ومتابعة النجاحات التي يتم تحقيقها، فضلا عن متابعة تدفقات الاستثمارات إلى البلدان، لإصدار القرارات الصحيحة بشأن هذه الدول.

أضافت ان هناك العديد من مراكز ريادة أعمال في أكثر من 43 دولة، وذلك من أجل تطوير النظام البيئي لريادة الأعمال، والتركيذ  على الصلة بين التجارة والاستثمار، والبحث والتحليل”.

تابعت أن هناك اكثر من  110 دولة راجعت سياساتها خلال الأعوام ال 10  الماضية، لتتناسب  مع الثورة الرقية  في القطاعات الصناعية والتجارية، مشيرة إلى أن ننظمة الأونكتاد تعمل دائما على توثيق أفضل الممارسات التنموية في الدول النامية.

لفتت إلى أن أكبر المشاكل التي تواجه الشركات الصغيرة هو كيفية الحصول على التمويل، خاصة وأن البنوك عادة لا تلجأ إلى تقديم التمويل دون فهم طبيعة عمل هذه الشركات ورواد الأعمال خوفا من ارتفاع نسبة المخاطر.

أضافت أن الأونكتاد لديها العديد من الشراكات مع القطاع الخاص المصري، لافتة إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية لتطبيق الرقمنة.

 من جانبه قال مايجل سونان، ممثل منظمة العمل الدولية، إن الكثير من اقتصاديات العمل لدي الدول تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويجب تنميتها لخلق المزيد من فرص العمل الجديدة  للأفراد وتحقيق النمو المستدام، مضيفا أن  أكبر العوائق التي تواجه تلك المشروعات هو اليات الحصول علي التمويل اللازم لها، خاصة وأن بعض الدراسات أثبتت نجاح المشروعات الحاصلة على التمويل أكثر من غيرها.

ولفت إلى وجود بعض التحديات الاخري التي تواجه عمل المؤسسات الدولية،  منها عدم وجود موارد مخصصة لإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصعوبة الوصول لهذه المشروعات وجمع معلومات عنها والمعلومات الموجودة غير كافية لتقييم المشروع، فضلا عن عدم وجود منتجات متنوعة من الائتمان، بالإضافة إلى عدم وجود ثقة بإعادة المقترض للمال.

وأكد على ضرورة طرح مؤسسات التمويل منتجات جديدة تتناسب مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستخدام التكنولوجيا للوصول للتحول الرقمي إلى جانب استحداث إدارات متخصصة لإدارة المخاطر.

وأكد أن نجاح سلسلة القيمة يعتمد على استخدام التكنولوجيا ووضع حلول مبتكرة.

فيما أكد عمرو أبو العزم ، رئيس شركة تمويلي، إن البنك المركزي المصري نجح خلال الفترة الاخيرة في احراز تقدما ملموسا  في مسألة الرقمنه وهو الأمر الذي تم انتظاره منذ زمن، مضيفا أن العام الماضي شهد الحديث لأول مرة عن صندوق الرمال وتم عقد مؤتمر من أجل التكنولوجيا وحلول السداد في الخدمات البنكية وغير البنكية .

ولفت إلى أن مالكي الحسابات البنكية في مصر يتراوح بين 20 – 25% من تعداد السكان منهم من يمتلك حسابين ، متوقعا إطلاق العديد من الفوائد التنظيمية واللوائح خلال العام القادم أبرزها الانترنت البنكي.

ولفت الي أهمية  دور القطاع الخاص في تولي مسئولية التوسع بمشروعات ريادة الاعمال، خاصة وأن اهتمام البنك المركزي به شجع البنوك على الاهتمام بالأمر وتمويل الكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.