زلزال 9 يناير 2016

من ذا الذي يتصور أن أحتفالية يحضرها رئيس الجمهورية كان يُظن أنها ستكون إحتفالية معتادة مثلها مثل أي إحتفالية يحضرها رئيس الجمهورية و معروفُ أنه سيحدث فيها كذا و كذا و دمتم.

إلا أن إحتفالية يوم السبت 9 يناير 2016 كانت كالزلزال الذي حدث فجأة ليقلب كل موازين و سيناريوهات الإدارة في مصر. لقد قام الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذه الإحتفالية باصدار توجيهات و تكليفات و أعطي رسائل كثيرة للمصريين و لغير المصريين. فتوجيهاته و تكليفاته كانت لتسريع وتيرة العمل الحكومي و المؤسسي . أما الرسائل فكانت كثيرة و موجهه للمصريين و لغير المصريين بهدف محو أي صورة خاطئة عن العلاقة بين المصريين بعضهم البعض . و تكريس لمبدأ العمل و الإتحاد و الوحدة و أهمية وجود روح فريق العمل و قبول الآخر و إحترام ذوي الإحتياجات الخاصة و تقدير العلم.

التابع الأول :: فاجأ الرئيس الحضور و المشاهدين عبر التليفزيون بأن طلب من عدد من الشباب المتميزين الصعود و الوقوف بجواره أثناء حديثه و بدون تواجد للحراسة الشخصية وسطهم .

التابع الثاني :: الرئيس يلقي كلمته و الشباب بجواره أي أن صعودهم لم يكن للتصوير و الدعاية الإعلامية.

التابع الثالث :: أقرب شخص للرئيس السيسي كان شاباً ملتحياً مما يعطي رسالة واضحة أن التدين الحقيقي و الوسطي مقبول بين المصريين و ليس التدين الظاهري القائم علي العنصرية و الطائفية.

التابع الرابع :: الرئيس السيسي يعلن ان عام 2016 هو عام الشباب.

التابع الخامس :: الرئيس السيسي يصدر تكليف للبنك المركزي المصري بتنفيذ برنامج شامل و متكامل لدعم و تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة من خلال توجيه البنوك و القطاع المصرفي بتخصيص نسبة لا تقل عن 20% من إجمالي القروض خلال ال 4 سنوات القادمة لتمويل الشركات الصغيرة و المتوسطة المملوكة للشباب مما يعني أن القطاع المصرفي سيضخ 200 مليار جنيه لتمويل 350 ألف شركة و منشأة توفر تقريباً 4 مليون فرصة عمل للشباب.

التابع السادس ::الرئيس السيسي يوجه بأن تكون سعر الفائدة علي القروض المقدمة لتمويل المشروعات متناهية الصغر لا يزيد عن 5% سنوياً متناقصة علي أن يتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال منظومة مصرفية علي مستوي الجمهوريةخاصة بالصعيد و المناطق النائية معرباً عن أمله أن تقل الفائدة عن 5%.

التابع السابع :: الرئيس السيسي يطلق بوابة المعرفة الجديدة المصرية ” بنك المعرفة ” في إشارة واضحة إلي أن الأساس لما سيحدث في مصر مستقبلاً لابد أن يكون أساسه المعرفة و محو طريقة الفهلوة ، و إشارة أيضاً إلي الإصرار أن يكون الشعب المصري شباباً و رجالاً و نساءً لديه المعرفة و ذلك لن يتأتي إلا من خلال مصدر موثوق فيه لزيادة المعرفة للشعب المصري حتي لايكون فريسة لمصادر المعلومات المغلوطة المنتشرة علي الإنترنت.

إن تنفيذ الرئيس السيسي لكل ما سبق في يوم واحد فعل توازي في قوته الزلزال و بكل تأكيد كان ذلك مقصوداً لتحقيق هدف واحد هو

الإسراع في التنمية

لذا نتمني أن يكون الزلزال قد حرك العقول التي تسير ببطء و لا تستوعب متطلبات المرحلة الحالية التي تمر بها مصر. كما نتمني أن يسهم هذا الزلزال في نسف روتين العمل الحكومي و المؤسسي في مصر الذي يعيق التنمية و أن يظهر لنا بعد هذا الزلزال ” مصر الجديدة “

شكراً سيادة الرئيس و فريق عملك علي هذا الزلزال

و تحيا مصر

 جزء صغير من هذا المقال منقول من جريدة الأهرام