رائد أعمال يتلقي تهــديــدات بعد فوزه بمناقصة

أحمد شلتوت – شاب عمره 23 سنه – حاز هو و فريق عمله علي المركز الأول في مسابقة يوم الهندسة المصري عام 2013 و تم ضم مشروعه إلي حاضنة الأعمال بداية التابعة لوزارة الإستثمار . أحمد شلتوت إبتكر محلول لغسيل الكلي يزيد من جودة عملية الغسيل بنسبة 20% و هذه النسبة رغم عدم إرتفاعها إلا أنها ببساطة ستزيد من معدل الشفاء لمرضي الكلي بنسبة 20% و هي نسبة جيدة بكل تأكيد. هذه النسبة توصل إليها أحمد و فريق عمله بإمكانياتهم الشديدة البساطة و القلة فما بالنا لو توفرت لهم إمكانيات – بالتأكيد النتيجة ستصبح أفضل بكثير و ستقل بالتبعية معاناة مرضي الكلي في مصر.

إلا أنه رغم كل ذلك هناك من يريد إجهاض حلمه و مجهوده و مجهود فريق عمله لنقرأ معاً مشكلة أحمد شلتوت و نعرف ما يعانيه و ما سيعانيه المصريون و المجتمع الطبي في مصر إذا لم يتم الإهتمام بمشكلته .

برينور-مصر :: نرجو تعريف المستخدمين بماهية و جدوي إبتكارك ببساطة للمستخدمين؟

أحمد شلتوت :: إبتكاري هو إنتاج محلول غسيل الكلي داخل المستشفي بطريقة تقلل معدل العدوي و التلوث و تزيد الجودة مما يرفع من معدل شفاء المريض و يقلل من معاناة مرضي الكلي في مصر.

برينور-مصر:: ما هي المشاكل التي تواجهها ؟

أحمد شلتوت :: هناك العديد من المشاكل لكن هناك 4 مشاكل رئيسية هي ::

المشكلة الأولي :: عدم وجود الوعي و الإهتمام لدي المستثمرين المصريين في إمكانية إنتاج منتج طبي مصري كما أنه ليس لديهم إستعداد للثقة في منتج طبي مصري مصنع بالكامل في مصر.

المشكلة الثانية :: المشتري و هو بالنسبة لنا الطبيب المصري فهو ليس لديه ثقة في منتجات طبية مصرية خاصة أن الإنتاج الطبي في مصر قليل و أي مشكلة تحدث لمنتج طبي مصري تثير ضجة و إذا كانت المشكلة حقيقية تكون الضجة أكبر و أكبر و أكبر و ساعتها يعاني قطاع صناعة المنتجات الطبية في مصر أشد المعاناة و لدينا مثال علي ذلك ” قضية هايدلينا “.

المشكلة الثالثة :: عدم وجود إهتمام في مصر بالإبتكار و الإختراع في المجال الطبي و إذا أضفنا إلي ذلك وجود منتجات طبية مستوردة يقوم مستوردوها بالدفع بقوة في إتجاه المنتج الطبي المستورد دون النظر إلي إمكانية أن يتم تصنيع هذا المنتج في مصر سنعرف إلي مسار نحن متجهون .

 كما أن هؤلاء المستوردون ينظرون لمرضي الكلي علي أنهم مستهلكين و فرص للربح لهذا ليس في مصلحتهم علي الإطلاق الإهتمام أو تشجيع إنتاج منتج منتج طبي مصري. في حين أنهم لو فكروا قليلاً لوجدوا أنه بوجود منتج مصري جيد و منافس سيكون بإستطاعتهم إستيراد منتجات طبية أكفأ من الشركات الأجنبية و سيأخذوها من هذه الشركات بسعر منافس حيث أن هذه الشركات سيهمها أن يكون منتجها منافس أكثر للمنتج المحلي . مثال علي ذلك السوق الخليجي حيث كان الخليج يستورد جميع إحتياجاته بالكامل و كانوا يدفعون أموالاً كثيرة إلا أنه فتح الباب أمام الإنتاج المحلي مما أوجد مناخ صحي للمنافسة بين المنتجات المحلية الصنع و المستوردة و كان الرابح في هذه المنافسة طرفان هما إقتصاد الدولة من خلال تواجد منتح محلي لا يجعله تحت رحمة المستوردين و الدول الأجنبية + تقليل فاتورة إستيراده ، و الطرف الثاني هو المستهلك الذي أصبح الكل يتنافس علي رضاءه .

و للعلم إن القطاع الصناعي الطبي في مصر لا يستطيع تلبية كافة إحتياجاته لسنوات قادمة مما يعني أن المنتج المستورد  سيظل موجود بالسوق لفترة قادمة و لن يكون للمنتج المحلي القدرة علي تلبية إحتياجات السوق في لحظة أو حتي خلال سنوات قادمة حتي. لكن لمن لا يعرف المستورد و بالأخص حيتان الإستيراد بالمجال الطبي خاصة أنه ليس من مصلحتهم تواجد بذرة لمنتج طبي محلي الصنع.

ملحوظة شديدة الأهمية :: ليس كل المستوردون شياطين أو غير وطنيين حيث أن هناك من يتمني وجود منتج مصري و سيكسب منه أيضاً عندما يبيعه لكن هناك من هم كذلك و هؤلاء من نحاربهم.

المشكلة الرابعة :: الدولة ليس لديها الثقة الكافية في المنتج الطبي المصري وإن كان هناك إهتمام من بعض المسئولين بالقطاع الطبي في مصر به و يتمنون و جوده لمعرفتهم بحجم تحكم مستوردي المنتجات الطبية بالسوق و مدي قوتهم.

بالإضافة إلي أن قانون المناقصات المصري ينص علي أنه في حالة وجود منتجين أحدهما مصري و الآخر مستورد و الكفأة متساوية يتم إرساء المناقصة علي المنتج المصري حتي لو كان أزيد في السعر بنسبة 15% إلا أن هذا البند لا يطبق بقوة.

                                                                 A-Shaltout-2

برينور-مصر :: هل هناك مشاكل و متعب أخري تريد طرحها ؟

أحمد شلتوت :: نعم و هي أنني و بفضل الله تم إرساء مناقصة خاصة بمستشفي القصر العيني عليَ و لكن بمجرد ما تقدمت للمسابقة تلقيت تهديدات علي هاتفي المحمول تخبرني بأنني لابد أن أنسحب من المناقصة و بدون أي شروط و أن هذا أفضل لي !!! و بكل تأكيد هناك طرف واحد يهمه الأ أدخل المناقصة . و قد رددت عليهم من خلال إكمالي للمناقصة لانه لن يحدث لي إلا ما كتبه الله لي و هو خير الحافظين.

و الآن و بعد إرساء المناقصة عليَ فأنا علي يقين بأنه سوف يكون هناك إعتداء بدني علي أو تخريب للأجهزة التي سأعمل بها داخل المستشفي بالإضافة إلي توجيه الميديا علي ذلك للقضاء علي سمعتي لأن أصحاب الضمائر الميتة بالقطاع الطبي متواجدين مثلهم مثل نظرائهم بالمجالات الأخري لذا أتمني الأ تتطور الأمور إلي ذلك و إن كنت علي ثقة بأن الأعتداء علي و علي المشروع أياً كانت الوسيلة و الطريقة هو ما سيحدث بنسبة تفوق ال 90% لأنني ببساطة أضيع فرص الربح علي أطراف لا يهمها تواجد منتج طبي مصري أو لا يهمها رفع نسبة شفاء مرضي الكلي في مصر و بسبب هؤلاء سأكمل طريقي و سأقف بكل قوة أن و فريق عملي و المحترمين بالمجال الطبي و المهتمين بريادة الأعمال لهؤلاء المخربين و سننتصر بإذن الله في النهاية.

برينور-مصر :: هل هناك مشاكل لوجيستية أو إدارية تعيقك؟

أحمد شلتوت :: تأسيس الشركة لم تكن به مشكلة و لكن أريد أن ألفت نظر المسئولين في مصر إلي أن تسجيل و حماية الإبتكارات في المجال الطبي  في مصر غير كافي.

إلي هنا إنتهي رائد الأعمال من طرح مشاكله و  نتمني أن يتم حلها و نحن سنتابعه بإستمرار بكل تأكيد للوقوف علي آخر التطورات الخاصة بالمناقصة التي تم ترسيتها عليه بمستشفي القصر العيني لأن برينور-مصر يقف معه في معركته مثلما وفقنا الله في الوقوف مع رواد أعمال آخرين و سوف ننتصر جميعاً لبلدنا و لأنفسنا بإذن الله

 مع أطيب تمنيات برينور-مصر لرائد الأعمال / أحمد شلتوت و فريق عمله بالنجاح و التوفيق.