خريطة للشركات الصغيرة بمجال الكيماويات

اتفق أعضاء مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الكيماوية الغير تقليدية على عمل قاعدة بيانات تفصيلية وحصر واضح لكافة مستلزمات ومكونات الإنتاج بالقطاع، ورسم خريطة واضحة لما تنتجه الشركات الصغيرة في مصر من مكونات ومدخلات إنتاج يمكن استخدامها كمستلزمات إنتاج من قبل الشركات العالمية الكبرى في مصر ترشيدًا للواردات المصرية وتوفيرًا للعملة الصعبة.

وقال المجلس (الذي يضم صغار المصدرين والشركات التي تخطط للتصدير) في بيان له مساء أمس الاثنين – تلقى مصراوي نسخة منه – إن هذه الخريطة التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع الأول للمجلس بعد تشكيله ستساهم في خلق المزيد من فرص التفاعل والتعاون ما بين سلاسل الإنتاج في مصر بما ينعكس في الحد من فاتورة الاستيراد، ويحقق فكرة احتضان الصناعات الكبيرة للصناعات الصغيرة.

وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع أيضًا على وضع تعريف واضح للقيمة المضافة بحيث يتم وقف تصدير أي مادة خام يمكن الاستفادة منها في التصنيع المحلي وتصديرها كمنتج نهائي.

ومن ناحيته، أكد هاني قسيس رئيس المجلس على الفقر التصديري الذي تعاني منه مصر، مشيرًا إلى أن حجم الصادرات المصرية في الخريطة العالمية للتصدير هزيل للغاية.

وقال إن هناك الكثير من الشركات العالمية الكبرى التي لها آلاف الموردين من كل دول العالم لا تتعامل مع مورد واحد من مصر وهو ما يعني أن هناك فرص كبيرة في التصدير من خلال هذه السلاسل العالمية الكبرى التي يتجاوز حجم أعمالها حجم الناتج القومي الإجمالي لبعض الدول.

وأعرب قسيس عن أمله في أن تنجح الشركات الصغيرة في تكوين أشبه ما يكون بتحالفات أو ما يطلق عليه “clusters” للنهوض بالصناعة في كل قطاع ودعم بعضها البعض في اختراق الأسواق الخارجية وخاصة أن كل منها يمتلك من المزايا ما يمكنه من النهوض بالقطاع.

ولفت إلى أنه سيتم من خلال المجلس الاستعانة بما يراه لازمًا لتأهيل المصانع الصغيرة للتوافق مع متطلبات السلاسل العالمية في الولايات المتحدة، وأوروبا والحصول على شهادات الجودة اللازمة للتوريد لها مشيرًا إلى أن حجم أعمال هذه السلاسل يصل إلى مليارات الدولارات.

وتم الاتفاق على تكليف كل عضو من أعضاء المجلس برئاسة مجموعة قطاعية (الزجاج، التعبئة، التغليف، الأدوات الكتابية) تجتمع بشكل دوري وتكون مهمتها إعداد دراسات تفصيلية خاصة بتطوير كل قطاع من هذه القطاعات، وإمكانيات مضاعفة صادراته من خلال خلق فرص لتبادل البيانات والخبرات ما بين المصانع الكبيرة والصغيرة.

كما اتفق أعضاء المجلس على وضع خطة عمل للستة أشهر القادمة، ورؤية استراتيجية لمضاعفه صادراته والنفاذ بها إلى أسواق جديدة، على أن يلتقوا فور الانتهاء من وضع خطة عملهم بمنير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة والاستثمار لعرض ما توصلوا إليه من توصيات لدفع العمل بهذه القطاعات التي تحمل فرص واعدة للنمو.

المصدر :: مصراوي