الشعب يريد ” ريادة الأعمال “

خلال ثورة 25 يناير2011 المجيدة إحدي أروع الثورات في التاريخ الإنساني و كذلك في ثورة 30يونيو2013 كان الشعب المصري يهتف

الشعب يريد إسقاط النظام

 من الملاحظ من هذا الهتاف أن الشعب كان يلخص طلباته و أمنياته في هذه العبارة فلقد كان من الممكن أن يهتف الشعب “الشعب يريد تأمين صحي ناجح” أو يقول “الشعب يريد عدالة ناجزة غير بطيئة” إلي غير ذلك من الأمنيات إلا أنه لخصها في هذه العبارة . و قد إستوقفتني هذه العبارة في أمنية كنت أريد أن أهتف بها و أنا في ميدان التحرير .هذه الأمنية للآسف لم تتحقق حتي الآن رغم حدوث ثورتان و هي أمنية

” الشعب يريد ريـــــــــادة الأعمال

فالمبتكرين و أصحاب المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر عانوا في ظل نظام مبارك ” المخلوع ” ، و مرسي ” المعزول ” من قلة الإهتمام بهم للدرجة التي جعلت أحد الخبراء العالميين في هذا المجال و هو المصري د/نبيل شلبي يطالب في أكثر من موقع بأن تكون هناك وزارة للمشروعات الصغيرة و ريادة الأعمال رغم أنه من الممكن تحقيق ذلك بدون إنشاء وزارة جديدة و لكن د / نبيل شلبي إقترح ذلك حتي يضمن أزاحة المعوقات البيروقراطية و الإدارية عن هذا القطاع  و يظهر تأثيره في الناتج القومي المصري لذا نتمني من الإدارة الجديدة لمصر بجميع مستوياتها الإدارية أن تدرك أن هذا القطاع هام للغاية و قادر علي حل كثير من مشكلات مصر و من يريد دليل علي ذلك فليسأل كلاً من::-

  • وزارة الإتصالات و المعلومات التي تمتلك مركزا كبيراً مختصاً بريادة الأعمال و المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر وهو مركز الإبداع التكنولوجي و ريادة الأعمال و الكائن بالقرية الذكية.

  • مركز تحديث الصناعة الكائن بكونيش النيل بشبرا داخل مبني إتحاد الصناعات المصرية

  • كيانات حاضنات و مسرعات الأعمال مثل سواري فنشرز – فلات6لابس – شكرة – التحرير 2– إنجاز مصر……إلخ.

  • أكاديمية البحث العلمي و ما لديها من إختراعات و إبتكارات.

يا قادة هذه الأمة إن رواد الأعمال و أصحاب المشروعات الصغيرة  و المتناهية الصغر هم القاعدة الصلبة الراسخة لأي إقتصاد قوي فدول شرق آسيا و البرازيل و تركيا و حتي الدول الكبري وصلوا لمكانتهم الحاليه الآن لأنهم بدؤا من الصفر فساعدوا و شجعوا علي المشروعات المتناهية الصغر مثل العمل من المنزل  و المشروعات القائمة علي الأفكار الجديدة المبتكرة  وقدموا الرعاية لمن وجدوا لديه الفرصة في التطور و النمو ليصبح مشروعاً صغيراً ثم إستمروا في تقديم الدعم لمن لديه الفرصة ليكون شركة متوسطة وهكذا حتي أصبح لديهم الآن كيانات عملاقة تتحكم بإقتصاديات العالم.

و إحقاقاً للحق فرغم ما حققته هذه الإدارة الجديدة لمصر خلال فترة قصيرة للغاية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر و آخر هذه الإنجازات تكليف الرئيس للقطاع المصرفي بأن تكون الفائدة علي قروض المشروعات متناهية الصغر لا تتعدي 5% و أن تزيد مخصصات البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة ككل إلي 200 مليار جنيه مصري خلال 4 سنوات و هو التكليف الذي صدر يوم 9 يناير 2016 و الذي أسميناه في برينور – مصر ” زلزال 9 يناير ” إلا أننا مازلنا نحتاج إلي الي المزيد من الخطوات و الإنجازات التي تحتاج تضافر جموع المصريين رئاسةً و حكومة ً و شعباً لكي نصل بمصر للمكانة التي تستحقها.

نتمني أن تكون رسالة جميع رواد الأعمال و أصحاب المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر قد وصلت في هذا التوقيت بالذات و نحن مقبلون علي مرحلة بناء لمصرنا الجديدة  و الله الموفق و المستعان به لكل مجتهد و نشيط .