أين أنتي يا ” بداية ” ؟

” بداية ” 

بداية ” التي أقصدها هنا هي حاضنة الأعمال الحكومية الثانية التي أنشأتها الحكومة المصرية من خلال هيئة الإستثمار التابعة لوزارة الإستثمار و أسمها الرسمي ” أكاديمية بداية للشركات الناشئة. و قد أنشئت بداية في 2013 و بدأت دفعتها التدريبية الأولي يوم السبت 2 نوفمبر 2013 في إفتتاح حضره وزير الإستثمار وقتها المحترم د / أسامة صالح و لفيف من المهتمين بريادة الأعمال و المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر في مصر و العالم العربي و قد تولت إدارتها السيدة الفاضلة المصرية الأصيلة / ريم السعدي.

و قد إستبشر مجتمع ريادة الأعمال وقتها خيراً كبيراً و كثيراً لآن دخول الحكومة في مجال حاضنات الأعمال بجوار حاضنات الأعمال بالقطاع الخاص خطوة من شأنها ::

  • إثراء مجتمع ريادة الأعمال .

  • ضبط لكفة الميزان بالمجتمع لآنه ليس من الطبيعي أن يغطي القطاع الخاص فقط مجالاً ما من الألف إلي الياء بل لآبد من تواجد كيان حكومي لكي تضبط الإيقاع بالمجال .

  • هناك بعض الأفكار و الإختراعات و الإبتكارات يحجم القطاع الخاص عن الدخول فيها مثل الزراعة و الأقمار الصناعية و تكنولوجيا الإتصالات ذات الشق الأمني عالية التقنية و التي تتطلب إستثمارات حكومية فقط لدواعي الأمن القومي.

و قد وصلت درجة التفاؤل بإنشاء حاضنة الأعمال بداية أن توقع البعض إنتهاء بعض المشاكل في مصر لوجود أفكار جديدة تحلها و توقعوا حلها إن إهتمت بداية بها و إستثمرت فيها خاصة أن السيولة المالية متوفرة جداً للحاضنة من خلال صندوق بداية الإستثماري . ثم إرتفعت درجة هذا التفاؤل حينما أعلن عن المشاريع و الأفكار التي قبلتها الحاضنة بدفعتها الأولي و التي تنوعت لدرجة كبيرة ففيها مشاريع الزراعة ، و الصناعة ، و الصيدلة ، و البرمجيات ، و التطبيقات التكنولوجية ، و المرور ، و الكهرباء ، و الرياضة ، و الهندسة الطبية ، و التعليم ، و البترول ، و المقاولات ، و الخدمات ، و تكنولوجيا الفضاء و بعد تخرج الدفعة الأولي يوم 1 مارس 2014 ظهرت الثمار و بدأت سبعة شركات و أصبح لها الآن وجود بالسوق المصري بل إن الإعلام المصري تحدث عن بعضاً منها و باقي المشاريع التي تخرجت و لم تبدأ بعد ما زالت تكافح للبدء بكفاءة للحاق  وبركب الشركات الناجحة الأخري . و يفتخر موقع برينور – مصر بأنه أحد المشاريع المتخرجة من أكاديمية بداية للشركات الناشئة.

 أما الآن و بعد مرور عام و خمسة أشهر ( 515 يوم ) علي تخرج الدفعة الأولي للحاضنةبداية ” لم يتم خلالها الإعلان حتي عن الدفعة الثانية  – لذا من حقنا كمصريين أولاً و كرواد أعمال مصريين ثانياً أن نتسأل عن السبب القوي الذي يمنع وزارة الإستثمار بصفة عامة و هيئة الأستثمار بصفة خاصة من قبول الدفعة الثانية بحاضنة الأعمال ” بداية ” .

إن سؤالنا سؤال مشروع و مستحق لأسباب التالية ::

1- إن الآمال المعقودة علي حاضنة الأعمال  الحكومية ” بداية ” كبيرة و كثيرة و السيولة المادية موجودة بدرجة كافية جداً و ليس هناك أفضل من الإستثمار في أفكار المصريين بدلاً من أن يبحث أصحاب هذه الأفكار عن الهجرة للخارج لتطبيق هذه الأفكار و تجني الدول الأخري ثمار أفكار المصريين و ساعتها سيقولون القول المأثور الذي كان يقوله المصريون أيام فساد مبارك ” البلد دي بلد رقص و مسخرة و ما بتقدرش أصحاب الأفكار الجديدة الجيدة أو يقولون بلد ……….  .

2- لا نستطيع كمتخصصين في مجال ريادة الأعمال و المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر أن نري كيان رائع مثل ” بداية ” لا يحقق نتيجة كبيرة رغم إمتلاكه لمقومات النجاح و الإنجاز.

3- موقع برينور – مصر هو أحد المشاريع التي تخرجت من ” بداية ” فكيف نري الكيان الذي إحتضن الموقع كمشروع مبتدي و تخرجنا منه و نحن واقفون علي أرض صلبة بفضل العلم و المعرفة و الخبرة و الإتصالات التي تعلمناها في ” بداية ” فجأة يتوقف عن إنتاج مشاريع جديدة.

إن هذا المقال ما هو إلا إستفسار نتمني أن نجد إجابة عليه من المسئولين بوزارة الإستثمار بصفة عامة و من المسئولين بهيئة الإستثمار بصفة خاصة و نحن في إنتظار الإجابة.